الشيخ علي النمازي الشاهرودي
129
مستدرك سفينة البحار
وأمثالها ، ومنها ما يتحقق بمعصية الله ورسوله ، ومنها ما يكون بكفران نعم الله تعالى إلى أن ينتهي إلى ترك الأولى . فالحرص يمكن أن يصير داعيا إلى ترك الأولى أو ارتكاب صغيرة أو كبيرة ، حتى ينتهي إلى جحود يوجب الشرك والخلود . فما في آدم كان من الأول ثم تكامل في أولاده ، حتى إنتهى إلى الأخير ، فصح أنه أصل الكفر ، وكذا سائر الصفات ( 1 ) . الكافي : عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أركان الكفر أربعة : الرغبة ، والرهبة ، والسخط ، والغضب . بيان : أركان الكفر قريب من أصوله ، ولعل المراد بالرغبة الرغبة في الدنيا والحرص عليها ، أو اتباع الشهوات النفسانية . وبالرهبة الخوف من فوات الدنيا واعتباراتها بمتابعة الحق ، أو الخوف من القتل عند الجهاد ، ومن الفقر عند أداء الزكاة ، ومن لوم اللائمين عند ارتكاب الطاعات وإجراء الأحكام . وبالسخط عدم الرضا بقضاء الله ، وانقباض النفس في أحكامه ، وعدم الرضا بقسمه . وبالغضب ثوران النفس نحو الانتقام عند مشاهدة ما لا يلايمها من المكاره والآلام ( 2 ) . وفي رواية أخرى أبدل السخط بالشهوة ( 3 ) . الكافي : عن سليم بن قيس الهلالي ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : بني الكفر على أربع دعائم : الفسق ، والغلو ، والشك ، والشبهة - الخ ( 4 ) . الخصال : نحوه وأبدل الغلو بالعتو ( 5 ) . وتحف العقول : مثل الأول ( 6 ) . الخصال : في ما أوصى به النبي ( صلى الله عليه وآله ) عليا ( عليه السلام ) : يا علي ، كفر بالله العظيم من هذه الأمة عشرة : القتات ، والساحر ، والديوث ، وناكح المرأة حراما في دبرها ،
--> ( 1 ) جديد ج 72 / 104 . ( 2 ) جديد ج 72 / 105 و 121 ، وط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 7 و 11 ، وج 17 / 128 . ( 3 ) ط كمباني ج 17 / 133 ، وجديد ج 78 / 45 ، و 63 . ( 4 ) جديد ج 72 / 117 . ( 5 ) ص 122 و 90 . ( 6 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 209 ، وجديد ج 68 / 383 .